خدّان هما مرآة الجذل ، طفل وديع يمرح ويرفرف كالفراشة في ملعب الطفولة ، شمعة متقدة تشرق كالنجم اللامع في الصبا ، طائر غريد ترقص أهازيجه علىٰ مسرح الاحلام ، هذا هو ولدي « علي » وقد صرع بغتة في ملعب الطفولة فأصبح جثة هامدة من جرّاء صدمة قاسيه أصابت قلبه من بعض لداته وها انا أرثي قلبي بهذا النشيد الحزين ، وهذه العواطف المحترقة وهذه القطعة الدامية التي صعدتها زفراتي فذرفتها دمعة حزينة وما هي الّا رسول من القلب الىٰ القلب (١) » .
٣ ـ الشيخ حسين ، ولد في مدينة النجف بمحلة « العمارة » سنة ١٩٤٩ م ، درس في المدارس الرسمية ثم دخل الحوزة العلمية سنة ١٩٦١ م . كان الساعد الأيمن لوالده ، وكان يرافقه دائماً وخاصة بعدما فقد بصره . كتب عن أبيه « ملحمة أهل البيت عليهمالسلام » كاملة وعمل علىٰ طبعها ونشرها (٢) .
أمّا باقي أولاد الشيخ عبد المنعم فهم : حيدر ، والشيخ حسن ، والمهندس محمد (٣) .
٧ ـ خلقه وسيرته :
احتفظ الشيخ الفرطوسي لنفسه من الخصال الحميدة والسجايا القويمة ما لا نجدها الّا في سيرة السلف الصالح ـ رضوان الله عليهم . فقد تجسدت في شخصيته المثالية ، وسلوكه الاخلاقي الرفيع تعاليم الاسلام السمحاء وقيمه المثلىٰ المستوحاة من روح التربية القرآنية .
__________________
١ ـ المصدر السابق .
٢ ـ مجلة الموسم : العددان ٢ ـ ٣ ( ١٩٨٩ م ) ، ص ٧٠٠ .
٣ ـ محمد هادي الاميني : معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٩٣٨ . عباس محمد الزبيدي الدجيلي : الدرر البهية في أنساب عشائر النجف العربية ، ج ١ ، ص ١٩٩ .
