جامعتها الطبية . وبعد فترة قضاها في « سويسرا » قرر الذهاب الىٰ لبنان (١) فبقي مدة هناك ثم توجه بعدها الىٰ سوريا حيث كانت محطته الأخيرة في هذه الرحلة توجه بعدها الىٰ العراق .
وفي أواخر السبعينات وإثر الأزمات السياسية التي شهدها العراق في تلك الفترة غادر الشيخ العراق نهائياً وأقام في لبنان . وبعد مدة توجه الىٰ « جنيف » في « سويسرا » لمعالجة بصره حيث نزل عند أخيه الدكتور محمد حسين الفرطوسي وذلك في سنة ١٩٨٠ م . مكث الشيخ ستة أشهر في « جنيف » قضاها بين العلاج الطبي والانصراف الىٰ التعبد وعقد المجالس العلمية . وبعد هذه الفترة انقطع أمله بالتوصل الىٰ أعادة بصيص من بصره فعزم علىٰ الرحيل الىٰ بيروت والاقامة هناك . وفي عام ١٩٨٢ م عاد الشيخ الىٰ « جنيف » ثانية وبعدها قرر الانتقال الىٰ الامارات العربية المتحدة فأقام في « أبو ظبي » حتىٰ أيامه الأخيرة (٢) .
٩ ـ شخصيته العلمية :
عرف الشيخ الفرطوسي في الأوساط العلمية والمحافل الأدبية عالماً فاضلاً وأديباً مبرزاً له اجتهاده المستدل ورأيه الصائب في المسائل العلمية والأدبية . وبالرغم من شهرته كشاعر مرموق وأديب مبدع فانّ ذلك لم يفقده مكانته العلمية ومنزلته الشامخة بين أساتذة الحوزة العلمية في النجف . فالشخصية العلمية التي تمتع بها الفرطوسي استهوت الكثير من طلبة العلم وروّاد المعرفة . وقد تظافرت
__________________
١ ـ مجلة العرفان : المجلد ٥٣ الجزء ٤ ( ١٩٦٥ م ) ، ص ٣٥٠ .
٢ ـ محمد حسين الفرطوسي من مقال له نشره في مجلة الموسم : العددان ٢٣ ـ ٢٤ ( ١٩٩٥ م ) ، ص ٣٥٢ .
