١٣ ـ مواقفه الوطنية والسياسية :
سجّل الفرطوسي مع الثائرين من أبناء أمته حضوراً فاعلاً وتواجداً حيّاً في ميادين النضال والكفاح الشعبي . ففي الوقت الذي حمل المجاهدون أسلحتهم للدفاع عن شعبهم ووطنهم راح الفرطوسي يؤجج لهيب الحماس في نفوس أبناء جلدته ويشعل جذوة الثورة في قلوبهم بقصائده الحماسية الرائعة وأشعاره الثورية الجياشة . وقد حدا بهذه الروح الحماسية العالية التي بثّها الفرطوسي في نفوس الناس أن راح الكثير منهم يطالبون في تظاهراتهم ومسيراتهم بقراءة قصائد الفرطوسي الثورية واعادتها مرات ومرات (١) .
لقد كان الفرطوسي ، المجاهد الذي حمل قلمه ولسانه ذوداً عن وطنه ومبادئه ، وكان « الثائر الذي يتحسس (٢) مشاكل الظلم في الأمة فيما يتمثل في واقعها من حكم ظالم ، واستعمار غاشم ، وانحراف في دائرة التحرك السياسي ، لدىٰ المحاور السياسية التي تتحرك في خط الإنحراف . . وكان يعبر عن ذلك بشعره الثائر الذي ينتهز كل فرصة جماهيرية ليخاطب الجماهير بآلامها ومشاكلها وليحتج علىٰ كل القوىٰ التي تتحدىٰ طموحاتها ، وتأكل حريتها وعزتها واستقلالها . . » (٣) .
اهتم الفرطوسي بالأحداث السياسية التي كانت تحدث في العالم الاسلامي اهتماماً بليغاً . فكان يتابع عن كثب ما يجري في البلاد الاسلامية من تحولات
__________________
١ ـ غالب الناهي : دراسات أدبية ، ج ١ ، ص ٧٣ .
٢ ـ الصحيح : يحس بمشاكل الظلم وليس يتحسس لأن الأول بمعنىٰ يشعر والثاني بمعنىٰ يبحث .
٣ ـ محمد حسين فضل الله من كلمة له في تقديم الجزء الثامن من ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ص ٣ ، ٤ .
