استطاعتهم وفي مدار صلاحياتهم المحدودة .
ومن هؤلاء الزعيم الوطني سعد صالح (١) الذي عرف بمواقفه السياسية الجريئة ومطالباته الاستقلالية المتكررة في عهد الاحتلال البريطاني . وقد رثاه الشيخ الفرطوسي بقصيدة طويلة ، جاء في مطلعها :
|
أعرني جَنان الليث والمقول الحرا |
|
وخذ من رثائي جمرة تلهب الذكرى |
|
وماذا الذي يجدي الرثاء وان أكن |
|
نظمت الدراري في نشائده شعرا |
|
فلست كمن يُرثى فيفخر بالثنا |
|
وأنت الذي يسمو الثناء به فخرا |
|
ولكن مجد الرافدين « لسعده » |
|
تداعى فاذكىٰ كل عاطفة جمرا (٢) |
٣ ـ شعر الوصف :
من الأغراض الشعرية التي تناولها الشيخ الفرطوسي في شعره كثيراً الوصف . ولا يخفى ما للوصف من قيمة فنية في العمل الأدبي وخاصة في الشعر . فمن خلال الوصف يمكن تمثيل الحقيقة على هيئة صور ليلتقطها الحس بلاقطتيه الفاعلتين ؛ السمع والبصر . ومن خلال الوصف يمكن تجسيد الواقع المستتر واللامرئي بحيث يسهل ادراكه عن طريق الحس الباطني ان لم يكن ميسراً عن طريق الحس الظاهري .
وقد حرص الشيخ على توظيف الوصف توظيفاً فاعلاً باعتباره أداة مؤثرة في نفس المتلقي ، تأخذه الى عالم من المناظر والمرئيات لا يدركها إلّا من خلال
__________________
١ ـ سعد صالح ( ١٣١٤ ـ ١٣٦٨ هـ ) . سياسي محنك ، وزعيم مستقيم . شغل مناصب ادارية ووزارية وبرلمانية عدة . عرف بصرامة الرأي وجدية الموقف . ( شعراء الغري ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ) .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ .
