|
في حين خلد لقمان بحكمته |
|
وأظهرت فضله الآيات والسور |
|
فلتعتبر أيها الإنسان موعضة |
|
في كل شيء به الإنسان يعتبرُ |
|
فليس يخلد إلّا « ماجد » ورع |
|
مهذب فيه يسمو المجد والخطرُ |
|
مفضّل كامل في كل مفخرة |
|
به عيون العلىٰ والفضل تفتخرُ |
|
مقدّم سابق في الفضل ان قصرت |
|
بغيره قدم يعتاقها الخورُ |
|
مفوه ان يفه يوماً بمحتفلٍ |
|
تناثرت من لئالي ثغره الدررُ |
|
واسكرتك أحاديث مقدسة |
|
بخمرة من شعاع الروح تعتصرُ |
|
يوحي لروّاده من سحر منطقه |
|
بلاغة ما بها عي ولا حصرُ |
|
فرائد من بيان كلّها مُلَحٌ |
|
يسبيك منتظم منها ومنتثرُ |
|
لو أنَّ ( قساً ) وعاها لم يفه وعرا |
|
لسانه بعد طول في اللغىٰ قصرُ |
|
ولو تناهت إلىٰ لقمان حكمتها |
|
لقال سبحان من انشاك يا مضرُ |
|
منزّه لم تدنس قط في وضر |
|
منه شبيبته يوماً ولا الكبرُ |
|
بَرٌّ علىٰ البر والخيرات منطبع |
|
شهم علىٰ عمل المعروف مفتطرُ |
|
قد روضت نفسه الطاعات من ورع |
|
فلا يطيش بها زهو ولا بطرُ |
|
مخلّد بجميل الذكر منتشر |
|
والمرء بالأثر المحمود ينتشرُ (١) |
__________________
١ ـ مجلّة الموسم : العددان ٩ ـ ١٠ ( ١٩٩١ م ) ، ص ٥٢١ .
