الاحتجاج للطبرسي ، وإحقاق الحق للسيد نور الله المرعشي التستري ، وحق اليقين للسيد عبد الله شبّر ، وعقائد الإمامية للسيد إبراهيم الزنجاني ، والمراجعات للسيد شرف الدين .
ثالثاً : الوضوح والشفافية
من جملة ما يلاحظ علىٰ معاني الشاعر في ملحمته أنّها معان واضحة ليس فيها تكلّف ولا تصنّع ، ولا إغراق في الخيال ولا مبالغة في التعبير ، ولعلّ ذلك يعود إلىٰ الهدف الذي ارتسمه الشاعر في ملحمته وهو تأريخ حياة وفكر أهل البيت عليهمالسلام ، والأحداث التي عاصروها لتكون وثيقة تاريخية قبل أن تكون وثيقة شعرية خالصة أو أثراً أدبياً بحتاً .
ومن هذا المنطلق حرص الشاعر علىٰ نقل الأحداث والوقائع نقلاً أميناً دون أن يفرض إرادته الفنية وقبل أن يستجيب لأحاسيسه وعواطفه . ومن أجل ذلك كان شعره ـ عدا النزر القليل ـ وثيقة دقيقة لمن أراد أن يعرف التأريخ الإسلامي ويطلّع علىٰ حياة أهل البيت عليهمالسلام وعلىٰ أفكارهم ومعارفهم القيمة .
ويواصل الشاعر تأدية معانيه بهذه الصورة الواضحة ومن غير تمويه وطلاء . فهو يهدف إلىٰ سرد الحقائق سرداً واقعياً وحسيّاً دون إعمال الخيال والعاطفة . وإن شاب بعض أشعاره خيال فإمعاناً في الوضوح وزيادة في الجلاء . ومن هنا نرىٰ الشاعر في كثير من المواضع يظهر ببزّة مؤرخ يروي الأحداث والوقائع كما جاءت في المصادر المعنية لا كما يراها هو . فمثلاً عندما يتناول غزوة من غزوات النبي صلىاللهعليهوآله كغزوة بدر مثلاً نراه يتابع أحداثها ، ويلقي الضوء علىٰ وقائعها بموضوعية وأمانة تامة :
