١ ـ الشعر السياسي :
اتجه الشيخ الفرطوسي إلىٰ الشعر السياسي اتجاهاً واضحاً اثر المستجدات من الأحداث التي عاشها ولامس واقعها المرير وأحسّ بأثرها الأليم علىٰ شعبه وأبناء وطنه . ويعود اهتمام الشيخ بالشعر السياسي إلىٰ بواعث كثيرة ، منها تواجده الفاعل والمستمر في ميادين العمل السياسي والوطني ، بالاضافة إلىٰ النزعة الوجدانية والحبّ الفطري الذي تشبّع به قلب الشاعر تجاه وطنه وتجاه حرية شعبه واستقلاله وازدهاره .
ولم يقتصر اهتمام الشاعر على الأحداث السياسية في العراق فقط ، بل إهتمّ أيضاً بسائر الوقائع السياسية التي كانت تحدث في البلدان العربية الاُخرىٰ ، ممّا يدلّ علىٰ توجه الشاعر إلىٰ الشعر القومي وإهتمامه بشؤون وشجون أُمّته في شتّىٰ الأقطار والبلاد العربية :
|
هذي بلاد العرب وهي مراجلٌ |
|
للعزم تغلي بالدم الفوار |
|
وطلائع الوعي المجلجل أنذرت |
|
جيش الغزاة بجيشها الجرار |
|
عصفت بها ( مصر ) وثارت ( جلق ) |
|
وتدافعت ( بغداد ) كالإعصار |
|
ومشت بها ( عدن ) إلىٰ أخواتها |
|
مشي العفرنى للعفرنى الضاري |
|
وطغت ( عمان ) مثل ( لبنان ) بها |
|
علقاً يفور علىٰ جحيم النار |
|
وتفجرت حمماً ( فلسطينٌ ) لها |
|
من كلّ بركان بها موار |
