الأديب (١)
|
بنت الضحىٰ انتظمي بسلك نشيدي |
|
كي استطيل لاُفقه بقصيدي |
|
وتنفسي أرجاً أزاهير الربىٰ |
|
متضوعاً عن خلقه المحمود |
|
وترقرقي ريح الصبا كي تنشري |
|
فينا لطافة طبعه وتعيدي |
|
وتألقي شهب السماء وذكري |
|
هذي الجموع بفضله المشهود |
|
حق علىٰ الأدب الرفيع وفاؤه |
|
تخليد ذكر أديبه المفقود |
|
العبقري وللعباقر عالم |
|
في معزل عن عالم الموجود |
|
والألمعيُّ الفذ في تفكيره |
|
وبفكره الموهوب بالتسديد |
|
والنابغ الفني في تصويره |
|
وخياله السامي عن التحديد |
|
يا دولة الأدب المجيد تطاولي |
|
بفناك واحتفلي بكل مجيد |
|
لك مجده الأدبي مهما قد سما |
|
فابني المفاخر باسمه واشيدي |
* * *
|
أمثقف الأجيال في تفكيره |
|
ومنور الأفكار بالتجديد |
|
تبني العقول وأنت تهدم عنوة |
|
منك الفؤاد بذلك التشييد |
|
رفقاً فقد حمّلت نفسك وسعها |
|
جهداً وما أبقيت من مجهود |
__________________
١ ـ في رثاء الشيخ محمد علي اليعقوبي .
