الفرطوسي شاعر الفضي
الشيخ جعفر الهلالي
|
نعت الفضيلة للورىٰ انسانَها |
|
وغدت تقرِّح بالأَسىٰ أجفانها |
|
وتجاوبت دنيا الصلاح بصولةٍ |
|
مذ غادرت كفُّ الردىٰ عنوانَها |
|
ومرابع التقوىٰ تكدّر صفوها |
|
لما تغيّبَ من يزين مكانها |
|
ومعاهد العلم اكتست حلل الأسىٰ |
|
وعرىٰ المصاب بهوله سكانها |
|
خطبٌ تصدَّعت القلوب لوقعه |
|
ألماً فأبدت عنده أشجانها |
|
في كلِّ آونةٍ نؤبنُ ماجداً |
|
حُرّاً أشاد من العلىٰ أركانها |
|
وكذاك شأن الحادثات فإنها |
|
حربٌ تُصوِّب للكمي طعانها |
* * *
|
( أأبا الحسين ) لنا بذكرك لوعة |
|
تبقىٰ توجِّج في الحشىٰ نيرانها |
|
ما زلت حيّاً في علاك مخلّداً |
|
ستعيد فيك لنا الحياة جُمانها |
|
والمرءُ تحييه الخصالُ حميدةً |
|
وتشيد في العقبىٰ له بنيانها |
|
قد كنت فيما بيننا حسنَ اللقا |
|
سهل الخليقة قد كسبت رهانها |
|
عشت الطهارة والعفاف سجية |
|
ما غيّرت مدد لها ألوانها |
|
متواضع وهي الحصيلة للأُولىٰ |
|
علموا ولم يتطلبوا عنوانها |
|
ومهذب في القول تألف صدقه |
|
والنفس يظهر صِدقُها إيمانها |
__________________
١ ـ هذه القصيدة وما يليها هي في رثاء الشيخ الفرطوسي .
