|
ضارب العود أنت في كل دورٍ |
|
مرهفُ الحس حيثُ تغدو وتمسي |
|
القوافي اللطافُ منبت طهر |
|
لا اُصيبَ الرجاءُ منها بيأس |
|
لحظةٌ توقظ المشاعر فيها |
|
هي دنياك عند شيخ وقس |
|
واعتدادٌ في النفس أبلغ زادٍ |
|
في طريق الحياة للمتأسي |
|
انّ أضلاع كوخك المتداعي |
|
دونه القصر من حديد وكلس |
|
خل عنك العتاب فهو شجون |
|
كل فرد منا مصاب بمس |
|
وقليلٌ ما هم أخلاء صدق |
|
جُبل الناس من صخور وجبس |
|
وضحايا الوفاء تُرمىٰ بعشرٍ |
|
حين ترمىٰ ان كنت تُرمىٰ بخمس |
|
زرعوا صبرهم وخاطوا ثياباً |
|
من حنانٍ وعاشرونا بأنس |
|
يا عريشاً قد اعتصرنا زمانا |
|
من عناقيده حُميّا التأسي |
|
تحت أغصانه تفيأ قلبٌ |
|
حائرٌ ينشدُ الرجاء بهمس |
|
لغة الروح كم تحدّر عنها |
|
( كلُ معنىً من العواطف سلس ) |
|
في سماء الخيال لحظةُ فكرٍ |
|
يبحث السر بين سعد ونحس |
|
وكما قلتَ ـ فالسعادة وهمٌ ـ |
|
طالعته العيون من غير لمس |
|
كيف تُرجىٰ سعادة لأُناس |
|
بين نابٍ من الشقاء وضرس |
|
وإذا كنت في خصوبة ذهن |
|
( وجَنان صلد القوىٰ غير نكس ) |
|
وإذا قلت في لسان القوافي |
|
( ان يومي بالأجر يفضل أمسي ) |
|
فعلامَ البكاء والليل زاهٍ |
|
وعلامَ الرثاء من غير تعس |
|
انّ قلباً يعيش غرّ المعاني |
|
كيف تطوي علاهُ ظلمةُ رمس |
|
عش مع الفجر في جناح الأماني |
|
ومع الشهب بابتسامة عرس |
|
وإذا اظلم الفضاءُ بعين |
|
لك فالقلبُ مُستهلٌ بشمس (١) |
__________________
١ ـ مجلة الموسم : العددان ٢ ـ ٣ ( ١٩٨٩ م ) ، ص ٧٠٨ ـ ٧١٠ .
