وعلىٰ هذه الشاكلة يسير الشاعر في لغته الشعرية نحو الألفاظ القريبة إلىٰ الذهن والتي يكثر استعمالها في لغة العرب . فهو حريص أشدّ الحرص علىٰ أن يكون بيانه أسرع تناولاً وأيسر فهماً للقارئ والمستمع . وبالرغم من ذلك فإننا نجد بعض الألفاظ الغريبة والمفردات النادرة التي تحتاج إلىٰ الايضاح والتبيين من مثل « شراسيف » (١) في قوله يصف النملة :
|
وشراسيف بطنها كيف صفت |
|
ومجاري طعامها والهواء (٢) |
و « تُطامن » (٣) و « الطِّماح » (٤) في هذا البيت :
|
لتُطامن منك الطِّماح ويدنُ |
|
لك عقل عن الهدىٰ مُتنائي (٥) |
و « الطبين » (٦) في البيت التالي :
|
ورواسي الايمان والعدل منّا |
|
والطبين الخبير في كل داء (٧) |
و « الصالقات » (٨) في قوله :
|
ومن الصَّالقات للخلق نهشاً |
|
وهي حيّاتها بدون وقاء (٩) |
واستعمال مثل هذه المفردات في الملحمة نزر قليل ، لا يعمد الناظم إلىٰ ذكرها وإنّما تأتي عرضاً في سياق الكلام . ومع ذلك فان الشاعر لا يتركها من غير توضيح بل يبيّن معانيها ويشرحها في الهامش .
__________________
١ ـ الشراسيف : أطرافُ أضلاع الصدر التي تُشرفُ علىٰ البطن . ( لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٨٢ ) .
٢ ـ ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ج ٢ ، ص ٤٥ .
٣ ـ تطامن : من طأمن الشيء أي سَكَّنه . ( لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٠٤ ) .
٤ ـ الطِّماح : الكبر والفخر . ( لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٨ ) .
٥ ـ ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ج ٢ ، ص ١٤٧ .
٦ ـ الطبين : من الطَّبَن بمعنىٰ الفِطْنَة . ورجل طَبِنٌ أي فَطِنٌ حاذقٌ عالم بكل شيء . ( لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٢٥ ) .
٧ ـ ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ج ٣ ، ص ٦٢ .
٨ ـ الصَّلَق : صوت أنياب البعير إذا صَلَقَها وضرب بعضها ببعض . ( لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٩١ ) .
٩ ـ ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ج ٤ ، ص ٢٠٨ .
