المعقدة والصعبة أو المسائل المبسطة واليسيرة . فنلحظ مثلاً عندما يتطرق الشاعر إلىٰ موضوعات كلامية عويصة كالجبر والتفويض مثلاً نجده ينهج المنهج السابق ويتناول الموضوع بكل بساطة وسهولة . يقول في هذا الشأن :
|
هو أمرٌ ما بين أمرين حقٌ |
|
عن ضلال التفويض والجبر نائي |
|
قرّرته أئمة الحق منّا |
|
وهو يعزىٰ لخيرة الأوصياء |
|
وهو عند التحقيق والحق يبدو |
|
لك بالعين عند كشف الغطاء |
|
انّ ربّ العباد أولىٰ امتناناً |
|
كلّ عبد بمنّة وعطاء |
|
وحباه إرادةً واختياراً |
|
في جميع الأفعال عند الحباء |
|
وله قدرة بترك المعاصي |
|
وبفعل الطاعات وقت الأداء |
|
طبق أصل يصدّه بالنواهي |
|
عن إباحات سائر الأشياء |
|
ولربّ العباد أمرٌ ونهيٌ |
|
وحدودٌ موضوعةٌ للقضاء |
|
وأمور طبق المصالح تجري |
|
في القضايا من عالم بالخفاء |
|
بعد تبيين منهج الغي منها |
|
للبرايا ومنهج الإهتداء |
|
قد هداه النجدين إمّا شكوراً |
|
أو كفوراً بهذه النعماء |
|
ويجازىٰ المطيع من كل عبد |
|
عند فعل الطاعات خير جزاء |
|
ويعاني العاصي بسوء اختيار |
|
عند عصيانه أشدّ البلاء |
|
وهو حكم يقرّه العقل جزماً |
|
وقضاء عدل بغير اعتداء |
|
وقضاء الإله وهو مطاعٌ |
|
نافذٌ حكمه بكلّ مُشاء |
|
في جميع الطاعات أمرٌ وأجرٌ |
|
ورضاه والعون للأولياء |
|
والتخلّي والنهي والسخط منه |
|
في المعاصي والذم للأشقياء (١) |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ١٠٠ .
