|
النواميس بينكم شرع |
|
فهي انثىٰ وآخر ذكر |
|
الكي تستحيل حامضة |
|
في زوايا البيوت تدخر |
|
كيف يعطي ثماره شجر |
|
في الحصى والتراب منقبر |
|
وأدوها وحقها غمطوا |
|
ربي رحماك انّهم كفروا |
|
زعموا انهم بها ربحوا |
|
لا وعينيك إنهم خسروا |
|
أهملوها وأي مدرسة |
|
أهملوها لو أنهم شعروا (١) |
وقد تبارىٰ غير واحد من الشعراء في هذا الشأن وطالبوا بتعليم المرأة واصلاح بعض النظم الاجتماعية . من بينهم الشاعر عبد المنعم الفرطوسي الذي راح ينتهز كل فرصة ليعلن ثورته علىٰ التقاليد السقيمة التي تجرّ البلاد والأمة الىٰ الضياع والتهلكة :
|
أفيقوا يا بني وطني عجالا |
|
فما يجدي الرقادُ النائمينا |
|
وهبّوا فيه للاصلاح كيما |
|
نراكم للتمدن ناهضينا |
|
أليس ثقافة الجنسين فرضاً |
|
تقوم به الرجال المصلحونا |
|
وفي نور المعارف خير هادٍ |
|
طريق يقتفيه السالكونا |
|
جمالُ الشعب يوماً أن نراه |
|
يسير الىٰ الثقافة مستبينا |
|
وانّ ثقافةَ الاحلام نورٌ |
|
به يُهدى الشبابُ الواثبونا (٢) |
وفي هذا الشأن أيضاً يقول الشاعر محمد مهدي الجواهري الذي طالب بفتح مدرسة رسمية للبنات وذلك عام ١٩٢٩ م :
|
علّموها فقد كفاكم شنارا |
|
وكفاها أن تحسب العلم عارا |
__________________
١ ـ علي الخاقاني : شعراء الغري ، ج ٤ ، ص ٣١٣ .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٢٩ .
