فسادها وخروجها عن طريق العفّة والحياء .
ومع مرور الزمان انشق الناس في امر تعليم المرأة الى فريقين . فريق ايّد فكرة التعليم من خلال التمسك بالشريعة الاسلامية والمحافظة على الشؤون الدينية ، وفريق دعا الى التعليم من خلال تبرّج المرأة وسفورها . وقد لعب الشعراء دوراً هاماً فـي قيادة الفريقين . ففي النجف اهتم شعـراؤهـا بفكرة التعليم من خـلال محافظة المرأة على سترها وحجابها ، بينما راح بعض الشعراء كالرصافي والزهاوي يدعون الى فكرة التعليم من خلال تبرج المرأة وسفورها .
والجدير بالذكر انّ بعض علماء النجف أيّدوا مسألة تعليم المرأة وتحمسوا لهذه الفكرة شريطة أن تكون ضمن اطار التعاليم الاسلامية والأعراف الاجتماعية السائدة ، ومن اولئك الشيخ محمد رضا الشبيبي (١) الذي ضجّ من تفشي الجهل والخمول بين الفتيان والفتيات :
|
كم فتىً في العراقِ أضحىٰ مُقلّاً |
|
من كمالٍ وكم فتاة مُقلَّه |
|
ركسا في غيابة الجهل حتىٰ |
|
لم يسع جهلها المحيط وجهله |
|
قد تربّىٰ عن النهىٰ مستقلّاً |
|
وتربت عن الحجا مستقلّه (٢) |
وكذلك فعل الشيخ صالح الجعفري حين دعا الىٰ تعليم المرأة ومناصرتها في إحقاق حقوقها المشروعة في المجتمع . يقول من قصيدة :
|
هذّبوها فانها بشر |
|
لكمال الحياة تفتقر |
__________________
١ ـ محمد رضا الشبيبي ( ١٨٨٧ ـ ١٩٦٥ م ) عالم أديب ، وسياسي وطني ، وشاعر معروف ، له ديوان شعر ومؤلفات في الدين والتاريخ والأدب . ( معجم رجال الفكر والأدب في النجف ، ج ٢ ، ص ٧١٨ ) . [ بتصرف ] .
٢ ـ ديوان الشبيبي ، ص ٥٥ .
