ويختم الشاعر حديثه عن سيرة النبي الأكرم صلىاللهعليهوآله ذاكراً بعض خطبه الشريفة كخطبته صلىاللهعليهوآله في حجّة الوداع ، وخطبته يوم الغدير ، وخطبته في فضل شهر رمضان ، وخطبته في مسجد الخيف بمنىٰ . ثم ينتهي به الكلام إلىٰ ذكر وفاة الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله فيقول مؤبناً :
|
هذه جنّة الخلود تجلّت |
|
وهي تجلىٰ بزينة وازدهاء |
|
هذه الحور بالجنان ابتهاجاً |
|
تتهادىٰ بغبطة وهناء |
|
هذه زمرة الملائك تُكسىٰ |
|
حُللاً من كرامة وبهاء |
|
تتهادىٰ أفراحها بين نجوىٰ |
|
صلوات وهينمات دعاء |
|
حيث يعلو فوجٌ ويهبط فوجٌ |
|
فوق وجه الثرىٰ بأمر السماء |
|
وإذا بالأمين وهو يناجي |
|
ملك الموت في رحيب الفضاء |
|
هل قبضت الروح الزكية طهراً |
|
روح طه الأمين قبل اللقاء |
|
قال إني خيرته حين وافىٰ |
|
أمر ربّي بين البقا والفناء |
|
فتوانىٰ حتّىٰ يراك فأهوىٰ |
|
جبرئيل بآية الإعطاء |
|
سوف يعطيك مَن بَراك فترضىٰ |
|
إنّ خير الدارين دار البقاء |
|
فدنا واضعاً بحجر عليّ |
|
رأسه راضياً بحكم القضاء |
|
حينما علّم الإمام عليّاً |
|
الف باب للعلم بالإيحاء |
|
فتوفاه ربّه وهو أزكىٰ |
|
نبعة من سلالة الأزكياء |
|
فخبا للهدىٰ سراج منير |
|
وانطوىٰ للجهاد خير لواء |
|
وتداعىٰ للحق حصن منيع |
|
وهوىٰ للرشاد أسمىٰ بناء |
|
وأصيب القرآن فهو المعزّىٰ |
|
بالنبيّ الكريم أشجىٰ عزاء |
|
أثكلَ المسلمون يُتماً وحزناً |
|
لمصاب الشريعة الثكلاء |
