ومن ثمّ يعرج الشاعر علىٰ غزوات النبي صلىاللهعليهوآله فيذكر منها : غزوة بدر ، وغزوة اُحد ، وغزوة الخندق ، وغزوة خيبر ، وفتح مكة ، وغزوة حنين . ثم يتناول بعد ذلك حجّة النبي الأخيرة المعروفة بحجّة الوداع فيقول فيها :
|
نفحات للقدس هبّت رويداً |
|
فرويداً في مشرق من بهاء |
|
وضجيج من التهاليل يعلو |
|
بدَويّ يميد بالأرجاء |
|
وزحام ضاقت به الأرض صدراً |
|
من سرايا الحجيج في البيداء |
|
أيّ ركب أطلّ بالنور والخصب |
|
مشعّاً في مجدب الغبراء |
|
هو ركب النبيّ وافىٰ مُغذّاً |
|
بعد حج الوداع بالصحراء |
|
وإذا بالأمين جبريل يتلو |
|
بنداء للوحي بعد نداء |
|
أيها المصطفىٰ المهيمن بلّغ |
|
كلّ أمر وافاك بالإيحاء |
|
فأناخ الركاب في يوم ( خمّ ) |
|
عند وقت الهجير من غير ماء |
|
وتلاها والمسلمون شهود |
|
من جميع الأقطار والأنحاء |
|
حين نادىٰ من كنت مولاه حقّاً |
|
فعلي مولاه دون افتراء |
|
بايعوه بإمرة الحقّ مولىً |
|
حينما بخبخوا له بالولاء |
|
أيّ شيء بدا فحادوا ضلالاً |
|
عند يوم السقيفة السوداء |
|
وبيوم الشورىٰ الذي ابتدعوه |
|
كيف أضحوا له من النظراء |
|
فتنة السامري في قوم موسىٰ |
|
فتنة المسلمين بعد البلاء (١) |
ويفرد الشيخ الناظم بعد ذلك فصلاً طويلاً يتحدّث فيه عن أحاديث الرسول الكريم صلىاللهعليهوآله في فضل الإمام علي عليهالسلام فيذكر ستة وتسعين حديثاً ، منها : حديث إسلام علي ، وحديث الحوض ، وحديث الدوحة ، وحديث الوسيلة .
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٢٧١ .
