|
فازدهىٰ الخصب والرسالة غرس |
|
في ربوع الجزيرة الجرداء |
|
بُعث الصادق الأمين رسولاً |
|
للبرايا من صفوة الأمناء |
|
حين وافىٰ الروح الأمين إليه |
|
وهو لله خاشع في حراء |
|
وأتاه النداء بالوحي إقرأ |
|
باسم ربّ أوحىٰ بهذا النداء |
|
فأتىٰ والجبين ينضح منه |
|
عرقاً يستفيض فوق الرداء |
|
إنّما أنت منذر وصفيّ |
|
ولكلٍّ هادٍ من الأصفياء |
|
قد بعثناك شاهداً ورسولاً |
|
قم وأنذر وابدأ من الأقرباء (١) |
ومن ثمّ يتناول الشيخ الناظم معجزة النبي الخالدة ـ القرآن الكريم ـ فيستعرض في بادئ الأمر مآثرها العظيمة ، وآثارها علىٰ البرية ، منتهياً بالحديث عن ضلالة تفسير القرآن بالرأي ، وفساد تأويله من دون علم ووعي بظاهر القرآن وباطنه .
ومن خلال حديثه عن السيرة النبوية الشريفة يتطرق الشاعر إلىٰ عدّة موضوعات في هذا الشأن ، منها : معجزات النبي صلىاللهعليهوآله ، فيذكر منها ثلاثاً وعشرين معجزة ـ عدا القرآن الكريم ـ من مثل انشقاق القمر وحنين الجذع وكلام الذراع واقتلاع الشجر . ومن الموضوعات الاُخرىٰ المعراج النبوي الشريف ، ونصرة اُم المؤمنين خديجة عليهماالسلام للإسلام ، وعام الحزن الذي فقد فيه الرسول صلىاللهعليهوآله عمّه أبا طالب عليهالسلام وزوجته خديجة عليهماالسلام ، وهجرة الرسول إلىٰ يثرب ، ومبيت علي عليهالسلام علىٰ فراش النبي صلىاللهعليهوآله ، واحتجاجاته صلىاللهعليهوآله في المدينة علىٰ علماء الأديان والمذاهب كاحتجاجه علىٰ اليهود والنصارىٰ وكذلك احتجاجه علىٰ الدهريين والثنويين والمشركين
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٥٢ .
