أ ـ الملحمة لغةً ومصطلحاً :
الملحمة في اللغة بمعنى الحرب وانّما سُمّيت بذلك لأمرين : أحدهما تلاحم الناس أي تداخلهم بعضهم في بعض ، والآخر أنّ القتلى كاللحم الملقى (١) .
وذكر ابن منظور أنّ : « الملحمة : الوقعة العظيمة القتل ، وقيل موضع القتال . وألحَمْتُ القومَ إذا قتلتهم حتى صاروا لحماً . وألحِمَ الرجلُ إلحاماً واستُلِحمَ اسْتِلحاماً إذا نشِب في الحرب فلم يَجدْ مَخْلَصاً . . . والجمع الملاحمُ مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطِهم فيها كاشْتِباك لُحْمةِ الثوب بالسَّدى ، وقيل هو من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها . . . والملحمة : الحربُ ذات القتل الشديد . . . والوقعة العظيمة في الفتنة . . . » (٢) .
وقد وردت « الملحمة » ومشتقاتها في الشعر كثيراً ، من ذلك قول الأخطل (٣) :
|
حتّى يكونَ لهم بالطّفِ ملحمةٌ |
|
وبالثَّويّةِ لم يُنَبضْ بها وتَرُ (٤) |
__________________
١ ـ ابن فارس : معجم مقاييس اللغة ، ج ٥ ، ص ٢٣٨ .
٢ ـ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٥٤ .
٣ ـ غياث بن غوث ( ١٩ ـ ٩٠ هـ ) . شاعر مصقول الألفاظ ، حسن الديباجة ، اشتهر في عهد بني اُمية بالشام ، وأكثر من مدح ملوكهم . له ديوان شعر مطبوع . ( الأعلام ، ج ٥ ، ص ٣١٨ ) .
٤ ـ ديوان الأخطل ، ص ١٠٥ .
