|
عالجت أوضاع البلاد بخبرة |
|
وتجارب فيها يقاس المخبر |
|
وعرضت حلّا للمشاكل نافعاً |
|
بمداه أبعاد السياسة تسبر |
|
أرشدت فيه الحاكمين لرشدهم |
|
نصحاً ومثلك بالنصيحة يجدر |
|
ونقدت بناءً بنقدك لافمٌ |
|
يزري ولا قلم يشيد فيؤجر |
|
فعرضت مشكلة البلاد وحلها |
|
في حين لو بقيت تميت وتُفقر |
|
وأبنت أنّ من الضرائب ما غدا |
|
عبثاً تنوء به البلاد وتوقر |
|
وفساد اصلاح الزراعة آفةٌ |
|
منها يموت الاقتصاد ويقبر |
|
والبرلمان هو الضمان لامةٍ |
|
من سلطة فردية تتحرر |
|
حاولت تضميد الجروح ببلسم |
|
يوسى به قلب البلاد ويجبر |
|
وأردت تصحيحاً لأخطاء بها |
|
تزري وأنظمة بها تتقهقر |
|
وسياسة الاصلاح تجبر كلما |
|
بسياسة الارهاب أضحى يُكسر |
ثم يختم الشاعر قصيدته مشيداً بمواقف الشيخ الشبيبي البطولية التي قاوم بها قوى الاحتلال الغاشمة بكل حزم وصلابة :
|
لك في الجهاد مواقف جبارة |
|
بك تستطيل وكل مجد يقصر |
|
هدرت لتحرير البلاد شقاشق |
|
منها وأشداق البطولة تهدر |
|
والاحتلال وقد تزلزل بطشه |
|
بصواعق من بطشها تتفجر |
|
جبت القفار على متون عزائم |
|
هي كالبحار بها المخاطر تكثر |
|
لم يلو عزمك ما يريع وأنت في |
|
لجج المهالك والمفاوز تصحر . . . (١) |
ولم تقتصر مراثي الشيخ على علماء الدين فقط بل شملت ايضاً السياسيين والزعماء الوطنيين ممن دأبوا في تحقيق مصالح الشعب وتلبية مطالبه على قدر
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ـ ٣١٦ .
