|
حيران في سكرة للموت مرهبة |
|
وغمرة تستزل العزم والهمما (١) |
والى جانب الرثاء الخاص تناول الشيخ الفرطوسي رثاء علماء الدين وكبار المصلحين ممن حازوا رهان السبق في الاصلاح الاجتماعي والتوعية الدينية ، من أمثال الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، والشيخ محمد رضا الشبيبي ، وآخرين من اعلام الفكر والدين .
ومن روائع مرثيات الشيخ لعلماء الدين ، قصيدته التي ألقاها في الحفلة التأبينية التي اقيمت في مسجد براثا ببغداد بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الشيخ محمد رضا الشبيبي عام ١٣٨٥ هـ ، حيث قال في مطلعها :
|
طُويت وأنت المصلح المتحرر |
|
بك للبلاد رسالة ومحرر |
|
أفهكذا تئد الطلائع حفرةٌ |
|
منها فيُطوى للفتوح معسكر |
|
ويُلف في أفق الجهاد لواؤه |
|
والنصر يخفق حينما هو ينشر |
|
ويصاب قلب الشعب بين ضلوعه |
|
والوعي ينبض والعواطف تسعر |
|
ويحف من عين الرجاء معينها |
|
في حين قلب اليأس أو شك يثمر |
|
ويموت لحن المجد ساعة خلقه |
|
ألماً على شفة الخلود فيقبر |
|
وتحطم الكأس التي يروى بها |
|
ظمأ الحياة ونبعها يتفجر |
|
رزئت بفقدك في القيادة امة |
|
أنت اللسان لها وأنت المزبر |
|
وتلفعت باليتم من نهضاتها |
|
بكرٌ تدور بها وانت المحور |
والقصيدة طويلة احصىٰ الشاعر من خلالها فضائل الشيخ الشبيبي ومآثره العظيمة التي انجزها طيلة عمله السياسي ونشاطه الوطني . وقد سلط الشاعر الضوء على جانب منها حين قال :
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ، ٢٤٧ .
