زكي مبارك الذي زار النجف عام ١٩٣٧ م ، في الوقت الذي أمست الأمة بحاجة ماسة الى رص الصفوف ولمّ الشمل تجاه غزو المعتدين وأطماع المستعمرين والمحتلين :
|
يا نجل مصر ومن في كل مفخرة |
|
اليه تنسب كأس السبق والغلب |
|
هذا العراق الى مصر تحيتُه |
|
تُزفُ محفوفةً بالشوق والعتب |
|
فقل لمصر بما يطوي العراق ثقي |
|
من صبوة بسوى الاخلاص لم تثب |
|
ما فرقت بيننا للأجنبي يد |
|
لو كان قد جمعتنا وحدةُ العرب |
|
إني ليحزنني والحر يحزنه |
|
أنّ العروبة ما لاقت سوى النصب |
|
كل البلاد بها ساد الوئام سوى |
|
جزيرة العرب لم تهدأ بلا شغب |
|
أخذت عليها سياساتٌ منوعةٌ |
|
قد جرعتها كؤوس الضيم والعطب |
|
وعاقها عن مناها أنها مُنعت |
|
أن تقتفي أيّ مجرى سائغ عذب |
|
يا أمة العرب هبي للوفاق معي |
|
واستقبلي زمر الآمال والأرب |
|
لتصلحي كلَّ امرٍ منك منشعب |
|
بالاتفاق بلا جهد ولا تعب |
|
قولي معي بفم الإخلاص هاتفة |
|
بوحدة الصف تحيا أمة العرب (١) |
وكثيراً ما تتجلى الصور الحضارية والرسوم التراثية في مدائح الفرطوسي ، وخاصة المدائح العامة التي لا تقتصر على شخص معين . فنلاحظ ذلك مثلاً في قصيدة الشاعر التي نظمها تكريماً للوفد العلمي المصري الذي زار النجف في ٢١ / ٢ / ١٩٤٣ م ، حيث قال في مطلعها :
|
أقصر يراعيَ لست بالخل الوفي |
|
ان لم تعبر عن هواي بما يفي |
|
وجفوت حدك ان نبوت فلم تُجد |
|
تكريم من وافى وانت به حفي |
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ١٨٦ .
