|
هذا ربيع الفضل قد أهدى الى |
|
واديك من نفحاته ما يصطفي |
|
فانشق عبير الفضل منها واقتطف |
|
منه ثمار العلم حتى تكتفي |
|
وانشر لواءَ الفضل خفاقاً على |
|
هذي النفوس وبالحياة لها اهتفِ |
الى أن يقول مخاطباً الوفد :
|
يا سادة غمروا النفوس بروعة |
|
أضحت بها زمر العواطف تحتفي |
|
طوفوا على ( وادي الحمى ) وتصفحوا |
|
ما فيه من أثر يروق المقتفي |
|
فبهذه الربوات أو أخواتها |
|
قام ( الخورنق ) كاليفاع المشرف |
|
وهنا ( المناذرة ) المخلد ذكرهم |
|
بمآثر بسوى العلى لم توصف |
|
عقدوا بنود النصر فوق أجادل |
|
لسوى الفخار عيونها لم تطرف |
|
فغدت بهم دنيا المفاخر والعلى |
|
تختال بين محلق ومرفرف |
|
هذي بقايا مجدكم فتزودوا |
|
منها ومن وادي الغري الاشرف |
|
ومتى نفوسكم به قد آنست |
|
قبساً يضيء شعاعه للمسدف |
|
فقعوا هنالك خاشعين فقبلكم |
|
موسى الكليم هوى لهول الموقف |
|
فهنا الامام المرتضى فتزودوا |
|
منه ومن عرفانه المستطرف (١) |
ومن قصائد الشاعر التي سلك فيها المسلك ذاته قصيدة « وفد المعارف » التي ألقاها في جمعية الرابطة الأدبية في النجف إحتفاءً بوفد المعارف المؤلف من الأستاذ جوهر ورفقائه من الاساتذة المصريين وذلك عام ١٩٤٣ م :
|
حييت يا خير وفد آهل شرفا |
|
لولاه نادي المعالي غير مأهول |
|
وعشتم يا حماة الضاد من مضر |
|
ممنّعين بعز غير مفلول |
|
فأنتم المثل السامي لنهضتنا |
|
بما لكم من مقام غير مجهول |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ـ ١٧٨ .
