|
ومجدك جاوز أفقَ الخلود |
|
سمواً ونفسك لا تقنع |
|
فقصّر عنه رفيفُ الطموح |
|
وكادت قوادمه تنزع |
|
وأرجع باليأس روّاده |
|
وفي مثل مجدك من يطمع |
|
وأنّى يطاول نجم علي |
|
ختامُ الخلود به يشرع |
|
ومجدُ الامامةِ وترٌ يضم |
|
لمجد النبوة إذ يشفع (١) |
وأبيات الأهداء التي قدّم بها الشاعر ديوانه الىٰ الامام أمير المؤمنين علي عليهالسلام تفصح هي الاخرى عن مدى اهتمام الشيخ الفرطوسي بشعر الولاء لأهل البيت عليهمالسلام :
|
أمير اللّغى منك بَدءُ البيان |
|
وفي غير نهجك لم يختم |
|
ومهد العدالة حيث الحقوق |
|
بغير قضائكَ لم تحتم |
|
إلۤه العواطف انّ الشعور |
|
تفجّر بركانه من فمي |
|
وبقيا فؤادي وبقيا الفؤاد |
|
جروح تُشقّ من البلسم |
|
شفعت بها أدمعي والزفير |
|
وما رفّ منها على مبسمي |
|
فكانت نشيد الهنا والأسى |
|
يُوقّع في العُرس والمأتم |
|
وها أنا أرفع ألواحها |
|
إليك ملوّنة من دمي (٢) |
ولم يترك الشيخ الفرطوسي مناسبة لتكريم أهل البيت عليهمالسلام إلّا وشارك فيها مشاركة فعالة رغبة منه في إحياء ذكرهم عليهمالسلام والاشادة بفضلهم وعلمهم ، والإبانة عن مواقفهم الرسالية الخالدة .
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ٣٤ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٤ .
