وما يزال النجفيون يحفظون روائع الشيخ الولائية ، ويرددونها في مختلف المناسبات الدينية . ومن أشهر تلك الروائع قصيدة « مولد الأنوار » التي نظمها الفرطوسي عام ١٩٦٣ م ، في ذكرىٰ مولد الامام الحسين عليهالسلام حيث قال في مطلعها :
|
قرآن فضلك فيه يفتتح الفمُ |
|
حمداً وبالاخلاص ذكرك يختم |
|
وبأفق مهدك من جهادك أشرقت |
|
للفتح آياتٌ بوجهك تُرسم |
|
أنت الحسينُ ودون مجدك في العلا |
|
مجد المسيح ودونَ امك مريم |
|
فلقد ولدت مطهراً في بردةٍ |
|
من طهر فاطمة تحاك وتُلحم |
|
ولقد قُتلت بمصرع يسمو به |
|
مجد الممات على الحياة ويعظم |
|
والحق من عينيك ينبع نوره |
|
والصدق في شفتيك جمرٌ مضرم |
|
وضحى جبينك وهو فرقان الهدى |
|
بدم الشهادةِ والسعادة يُوسَم |
الى أن يقول :
|
يا مولد الأنوار مهدك للهدى |
|
أفقٌ تموج بصفحتيه الأنجم |
|
مثلت شخصك صورة قدسية |
|
في القلب يطبعها الولاء فترسم |
|
وجلوت طلعتها وأنت خواطر |
|
في مهدها برؤى الامامة تحلم |
|
فتحرقت شفتاي وقداً من دم |
|
حر على شفتيك قبله الفم |
|
ولمحت في شفق الجبين غمامة |
|
منها على عينيك ظل معتم |
|
ولمست من روح البطولة والابى |
|
شمما يثور وعزة تتقحم |
|
وقرأت للفتح المبارك سورة |
|
بالسهم في صفحات قلبك ترقم |
|
فخضبت ناصيتي بمذبح جثة |
|
في نحرها الدامي يحزُّ المخذم |
