|
ومعشري على الجمود عاكف |
|
لم يتخذ الى رقيه سبب |
|
من شيبة المصاب قد سرت الى |
|
شبابه الخامل حكةُ الجرب |
|
وهل بدون العلم تُهدى أمة |
|
الى صوابها وتدرك الأرب (١) |
ولم يكن التعليم حينئذٍ بمستوى جيد ومناسب بحيث يعول عليه في تنشأة الجيل وتربية النشء . فالمناهج التعليمية كانت سقيمة وغير صالحة ، والمعلمون أنفسهم كانوا بحاجة الى تعليم وتثقيف .
وقد تناول الشاعر هذه المشكلة في مواضع مختلفة من شعره ، منها قصيدة « السعادة » حيث اشار الى هذا الموضوع قائلاً :
|
وقصدت المدارس اللاء فيها |
|
قد غرسنا قلوبنا للنّماء |
|
فاذا بي من الحنان أراها |
|
كضلوع تعطفت بانحناء |
|
واذا النشء كالأزاهير ينمو |
|
وهي تزهو كروضة غنّاء |
|
. . . فتيقّنت من صميم اعتقادي |
|
أنّ فيها سعادةَ الأبناء |
|
واذا بي ارى خيالاً كثيفاً |
|
مطبقاً فوق أرضها والسماء |
فيقول الخيال :
|
أنا ظلّ الجهل المخيم فيها |
|
لم أزل عاكفاً وهذا خبائي |
|
كيف يوحي لها الكمال مرَبّ |
|
ناقص ليس فيه أيُّ غناء |
|
كيف ينمو النشء الوديع وفيها |
|
لقّنوه الدروسَ كالببّغاء |
|
كيف توحي سعادة العلم فيها |
|
لبنينا من أنفس الجهلاء (٢) |
ومن هنا تعيّن على الشاعر أن يتوجه بخطابه الى رجال التعليم ليذكرهم
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ٣٢٥ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ١٣٥ .
