|
بالرغم أن تهنى لديك موارد |
|
يحلو بها الايراد والاصدار |
|
وينعم المستعمرون بظلّها |
|
وبها لهم تستعذب الأوطار |
|
هاتيك دجلةُ وهي امٌ برّة |
|
ولها بنون مثلها أبرار |
|
تتدفق الخيرات من أخلافها |
|
حتى تضيق بدرها أقطار |
|
هي جنة طاف السلام مرفرفاً |
|
فيها وقرَّ من النعيم قرار |
|
لكن يسوؤك أن ترى أبناءها |
|
حرموا قليل الخير وهو كثار |
|
ولقد أثرن لي الشجون بواعث |
|
للشاعرين بها الشجون تثار |
|
دنياً من اللذات ما في عيشها |
|
نكد ولا في صفوها أكدار |
|
للمغريات بها دواع جمة |
|
وبها لرواد الهنا أوطار |
|
تتسابق الأحلام فيها والمنى |
|
والحب واللذات والأسمار |
|
والعزف تهبط بالنفوس وترتقي |
|
أنغامُه ان حُرّك المزمار |
|
. . . أفهكذا بذخٌ الثراء بأهله |
|
يطغى فتعشو منهم الأبصار |
|
في حين أحرار البلاد قضوا بها |
|
سغباً وهم أبناؤها الأحرار |
|
. . . بعداً لأنظمة مراض صححت |
|
ظلمَ الفقيرٍ وليتها تنهار |
|
وتهدمت اسس العدالة ان قضت |
|
أن لا تعيش بظلّها الأحرار (١) |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٢٣٧ ـ ٢٤١ .
