|
فكم طلقة نارية منه صوَّبت |
|
لقلب برئ من أنامل مجرم |
|
فمن يافع غض الصبا مترعرع |
|
يحيّيه من آماله خير مبسم |
|
مشىٰ نحوه كالسهم غير محايد |
|
وليس بهيَّاب ولا متبرم |
|
يصافح تيار الرصاص بصدره |
|
ويرنو له في طرفه كالمسلّم |
|
إلىٰ أن غدا للقاذفات ضحية |
|
مبعثرة كالهيكل المتحطم (١) |
ومن جملة التحركات الشعبية التي شارك فيها الشاعر مشاركة فعّالة انتفاضة تشرين الأول عام ١٩٥٢ م والتي طالب فيها الشعب بحقوقه المشروعة من حق تعيين المصير واجراء الانتخابات الحرّة . وقد نظم الشاعر في هذه المناسبة قصيدة « الاستقلال » التي قال فيها :
|
يا قادة الاسلام في نهضاته |
|
والدهر يرعد بالخطوب ويبرق |
|
ومحرقي وعي النفوس وفالقي |
|
روح الجهاد وربّ روح يفلق |
|
ومحرري الأجيال من رقيةٍ |
|
من ليلها ينشق فجرٌ مشرق |
|
أسستم عرشاً وشدتم دولةً |
|
ورفعتم علماً يرفّ ويخفق |
|
أنتم بناةُ المجد في تأسيسه |
|
والمجدُ يُنسب للبناة ويلحق |
إلىٰ أن يقول :
|
وبلادنا والشوك يدمي قلبها |
|
وحقولها في الغرب ورداً تعبق |
|
ماذا تؤمل بعدما قد عقّها |
|
أبناؤها وقسىٰ بها من يرفق |
|
أحزابنا وهي البلاءُ وكلّها |
|
صورٌ لتفريق البلاد تلفّق |
|
أم للصحافة وهي سوق تُشترىٰ |
|
فيها الضمائر بالنقود وتُنفق |
|
أم للرجال المصلحين وهم بها |
|
أصلُ البلاء وفرعه إذ يورق |
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ١٤٦ .
