|
ومن ( الجزائر ) والجزائرُ مرجل |
|
يغلي علىٰ لهب السعير الواري |
|
ضجت قرابينُ الجهاد ونددت |
|
بفضائع المستعمر الجزار |
|
شعب يسير إلىٰ الحياة وأُمة |
|
تهوىٰ الممات بعزّة وفخار |
|
وبشعب ( عمان ) ستلهب جمرة |
|
منها العزائم تصطلي بشرار |
|
ومتىٰ يصان حماية ثغرٌ بلا |
|
شعبٍ وسلطانٌ بلا أنصار (١) |
ويمكن تحديد الموضوعات السياسية التي تناولها الشاعر في ديوانه بالموارد التالية :
أ ـ القضية الفلسطينية (٢) :
اهتم الشيخ الفرطوسي بقضية فلسطين وشعبها المضطهد باعتبارها أهم قضية شغلت العالم العربي والإسلامي ، وهيمنت علىٰ باقي القضايا والأحداث .
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ٨٥ .
٢ ـ أثر انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأُولىٰ ، تسنّىٰ لبريطانيا بسط نفوذها علىٰ أجزاء من البلاد العربية كانت فلسطين من ضمنها . وقد أصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني أثر دخول بريطانيا إليها في تشرين الأوّل عام ١٩١٧ م لتتركها في آيار عام ١٩٤٨ م بعد أن مهّدت لقيام الكيان الصهيوني في فلسطين . وقد أثار فعل الانجليز هذا حفيظة الفلسطنيين ، وردود فعل عنيفة ظهرت علىٰ شكل مؤتمرات وطنية ، وأحزاب استقلالية ، ومواجهات حادة مع المحتل الصهيوني . ومن هذه المواجهات اندلاع ثورة ١٩٣٦ م التي شكل الفلسطينيون حينها جهازاً شعبياً ليقود الحركة الوطنية ضد الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية . وفي المقابل دأب الصهاينة في سياستهم التوسعية عن طريق الحروب التي شنّوها علىٰ العرب المسلمين ، منها حرب ١٩٤٨ م التي تمكّن الاسرائيليون من خلالها السيطرة علىٰ أربعة أخماس فلسطين ، وحرب ١٩٥٦ م التي انتزعت أراضي واسعة اُخرىٰ من فلسطين ، وحرب ١٩٦٧ م التي احتلت اسرائيل فيها الضفة الغربية ، وشرقي الاُردن ، وغزة وسيناء ، وثلاثة أرباع الجولان . ومن خلال هذه الحروب انشأت اسرائيل مستوطنات عديدة لايواء اليهود الوافدين إليها من شتىٰ أنحاء العالم . ولا يزال الاستيطان قائماً حتىٰ اليوم ، ولا تزال القضية الفلسطينية عالقة من دون حل . ( موسوعة السياسة ، ج ٤ ، ص ٥٧٢ ـ ٥٨١ ) .
