يدخل في المدح مباشرة ومن البيت الأول :
|
للفتح آياتٌ بوجهك تُعرف |
|
هل أن طلعتك السعيدة مصحف |
|
شعّت على قسمات وجهك مثلما |
|
شعت بقلبي من ولائك أحرف |
|
هي أحرفٌ ذهبيةٌ خُطت على |
|
قلبي وريشتها فمٌ متلهف |
|
أبصرت قلبي ظلمة من يأسه |
|
ورأيتُها فجر المنى اذ يكشف |
|
أجللتها من أن تُمسَ قداسة |
|
واسم ( الحسين ) مقدس ومشرف |
|
فغرستُها في تربة أزكى ثرىً |
|
في الطهر من قلب الوليد وانظف (١) |
ويستمر الشاعر في ذكر أوصاف الممدوح وعدّ خصاله الحميدة مشيراً إلىٰ مواقفه الاصلاحية وأعماله الجليلة التي قام بها خدمةً للاسلام والمسلمين ، لينتقل في النهاية إلىٰ غرضه الأصلي وهو الاشادة بالمطالب الحقة التي توخاها الشاعر من مديحه وغالباً ما تكون مطالب اصلاحية وتربوية :
|
إنا لنبغي للجهاد قيادة |
|
يرتاع منها المستبد ويرجف |
|
ونريد افئدةً على اضلاعها |
|
تطغى عزائمُها وحيناً تعصف |
|
وأناملاً يهوي على تقبيلها |
|
في حين تلطمه فم متكلف |
|
ونريد اصلاحاً لأنظمة بها |
|
لعب الغريم وعاث فيها المجحف |
|
ونريد أفكاراً مثقفة بها |
|
نسمو ومن عرفانها نتثقف |
|
وعقائداً دينية ميمونة |
|
في النشء يغرسها أب متعطف |
|
إنا لننشد مصلحين نفوسهم |
|
عن حمل ما قد حُمِّلوا لا تضعف (٢) |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٥٣ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٥٩ .
