الاجتماعي المتخلّف :
|
يريد لك « الوضعُ » أن تنزوي |
|
بحيث خيالك لا يطلع |
|
وأن تغتدي هيكلاً ما له |
|
شعورٌ يحس بما يفجع |
|
فما لك قلبٌ ولا مقولٌ |
|
وما لك طرفٌ ولا مسمع |
|
كأنك طبلٌ بأجوائه |
|
يدوي إلى كل من يقرع |
|
فإن قيل للخبِّ ذا ماجدٌ |
|
فقل إنّه الماجدُ الأروع |
|
وللظالم المعتدي عادلٌ |
|
فقل هو للعدل مستودع |
وفي السياق ذاته تتكرر مفردة « الوضع » في بيتين تاليين والخطاب لا يزال موجهاً للشاعر الطموح :
|
فكن خاملاً مثلما يرتضي |
|
لك « الوضع » والزمن الأفظع |
|
يروم لك « الوضع » ما يرتئي |
|
وان كان يصنع ما يصنع (١) |
ومن معالم التجديد في شعر الشيخ الفرطوسي ، التجديد في الأفكار والأغراض الشعرية . وتبرز هذه الظاهرة في جميع الأغراض التي طرقها الشاعر . ففي المديح مثلاً نجد الفرطوسي يجدد في شكل القصيدة ومضمونها . فهو لا يقلد القدامى في تقديم القصيدة بالغزل والنسيب وذكر الأطلال وغيرها ، بل يدخل إلىٰ صلب الموضوع بدون مقدمات وممهدات .
امّا من ناحية المضمون فيتخذ الشاعر من المديح ذريعة لبث الأفكار السامية والمضامين القيمة التي تعود على المجتمع بالخير والمنفعة . فنراه مثلاً عندما ينظم قصيدة في المدح كالقصيدة التي مدح فيها الشيخ محمد الحسين الكاشف الغطاء عند عودته من المؤتمر الاسلامي في الباكستان عام ١٩٥١ م
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ١٢٧ .
