|
أفيقوا يا بني وطني عجالا |
|
فما يجدي الرقادُ النائمينا |
|
وهبّوا فيه للاصلاح كيما |
|
نراكم للتمدن ناهضينا |
|
أليس ثقافة الجنسين فرضاً |
|
تقوم به الرجال المصلحونا |
|
وفي نور المعارف خير هادٍ |
|
طريق يقتفيه السالكونا |
|
جمال الشعب يوماً أن نراه |
|
يسير الى الثقافة مستبينا |
|
وان ثقافة الأحلام نورٌ |
|
به يُهدى الشبابُ الواثبونا (١) |
وفي سن العشرين ينشد قصيدة « غارس الورد » التي أشار فيها الىٰ مآسي الفلاحين وما يعانون من شظف في العيش وضيق في الحياة :
|
يا غارس الورد حاول أن تنسّقه |
|
في خير سلك من التنظيم موزون |
|
ايّاك ايّاك أن تسعى بتفرقة |
|
بين الشقيقين من تلك الرياحين |
|
فضمّ ما عشت ورد الاقحوان الى |
|
ورد الشقيق خدود الخرد العين |
|
واشفق على النرجس الذاوي بجنبهما |
|
اني لأخشى عليه ساعة الهون |
|
هذي الازاهير وهي الحسن أجمعه |
|
فيها تمتع من حين الى حين |
|
وخلّ عنك أعاصير الهموم فقد |
|
أفنيت عمرك في تلك الميادين |
|
ما أنصفت أممٌ جبارةٌ غصبت |
|
منك الحياة بظلم غير مسنون |
|
هل العدالة تقضي أن تضام بها |
|
أم تلك حكمة هاتيك القوانين (٢) |
وهكذا دواليك في باقي قصائده الاجتماعية والسياسية الكثيرة من مثل « الحقيقة » و « فلسطين » ، و « الى الاغنياء » ، و « مآسي الحرب » ، و « اليتيم » ، و « السعادة » . وهذه الأخيرة تعد من خيرة قصائد الشاعر الاجتماعية التي تناول فيها الفوارق الكبيرة بين طبقتي الاغنياء والفقراء مصوراً فيها حياة البؤس والشقاء
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٢٩ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٣١٧ ، ٣١٨ .
