بجعله ايضا فلا يلزم اجتماع المصلحتين في شيء واحد.
ج ـ واما عدم امكان امتثالهما ، وجوابه ان المفروض عدم وصول كليهما فلا يحتاجان الى الامتثال معا.
واما على التفسير الثاني فذاك غير ممكن ، لأن الحكم الظاهري هو الحكم الناشىء على طبق الملاك الاهم ، فاذا اريد تشريع كلا الحكمين فلازم ذلك كون الملاك الاهم هو المصلحة والمفسدة معا وهو غير ممكن ، هذا كله بالنسبة للحكم الظاهري.
واما الحكم الواقعي فلا اشكال في عدم امكان تشريع حكمين منه ، فلا يمكن ان يقال : التدخين مباح وحرام واقعا ، لأن ثبوت الاباحة الواقعية يعني وجود المصلحة في التدخين بينما ثبوت الحرمة الواقعية يعني وجود المفسدة فيه فيلزم اجتماع المصلحة والمفسدة في شيء واحد ، ولا يمكن ان يقال هنا بان المصلحة قائمة في هذا الجعل والمفسدة في ذاك الجعل ، فان هذا الكلام يتم في الحكم (١) الظاهري فقط.
__________________
(١) لهذا المبحث ثمرات تأتي الاشارة لواحدة منها ص ٦٩ من الحلقة.
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
