متعلق الوجوب لا تقتضي شموليته بل تقتضي بدليته ، اي انها تقتضي وجوب ايجاد فرد واحد من افراد الاكرام لا جميعها ، فان للاكرام افرادا متعددة كاهداء الهدية او الزيارة عند المرض او القيام عند الدخول في المجلس وغير ذلك ، وهذه الافراد لا يجب جميعها لان ايجاد جميعها في حق كل فرد امر صعب بل لعله غير مقدور.
اذن قرينة الحكمة تقتضي بالنسبة الى الموضوع ـ وهو العالم ـ الشمولية بينما بالنسبة الى المتعلق تقتضي البدلية.
واذا تجلى هذا فقد يشكل ويقال : ان قرينه الحكمة شيء واحد فكيف اقتضت مرة الشمولية واخرى البدلية والحال ان الشيء الواحد لا ينتج حالتين مختلفتين؟ وقد اجيب بالاجوبه الثلاثة التالية :
١ ـ ما ذكره السيد الخوئي : « دام ظله » من ان مقدمات الحكمة لا تقتضي الا شيئا واحدا وهو عدم التقييد ولا تقتضي بنفسها الشمولية ولا البدلية حتى يقال انها شيء واحد فكيف اقتضت شيئين مختلفين ، وانما الشمولية والبدلية تثبتان بقرينة اخرى غير قرينة الحكمة ، فمثلا الاكرام لو وقع متعلقا للامر وقيل اكرم العالم كانت القرينة الخارجية مقتضية للبدلية حيث ان الشمولية يلزم منها التكليف بغير المقدور كما ذكرنا سابقا ، واما اذا وقع الاكرام متعلقا للنهي بان قيل لا تكرم الفاسق كانت القرينة الخارجية مقتضية للشمولية في الاكرام ، اذ لو كان المقصود لا تكرم الفاسق باكرام واحد من افراد الاكرام لزم محذور اللغوية لانا قلنا ان الانسان لا يمكنه عادة ان يأتي بجميع افراد الاكرام بل لا بد وان يكون واحد منها على الاقل متروكا ومعه يكون النهي عن الفرد الواحد من افراد الاكرام لغوا لتحقق تركه بلا حاجة للنهي عنه ويكون النهي عنه طلبا لتحصيل الحاصل.
ويرده : النقض بالحالات التي يكون فيها كل من الشمولية والبدلية امرا
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
