كلتا الخصوصيتين : الزمن الماضي والصدور ، وهو باطل بالوجدان ، فان قولنا « جاء الضارب » يفهم منه : جاء المتصف بالضرب
ولا يفهم منه الزمن الماضي ولا الصدور والحصول ، اي لا يفهم منه جاء الذي صدر وحصل منه الضرب بل يفهم منه جاء المتصف او المنتسب اليه الضرب ، ومن الواضح ان الاتصاف والانتساب الى الضرب لا يصدق الاّ مع التلبس الفعلي بالضرب ، فالمهم هو التلبس الفعلي دون الصدور والحصول فيما مضى.
الثاني :
ما ذكره السيد الخوئي دام ظله من ان كلمة « ضارب » مثلا موضوعة للذات التي تبدل عدم الضرب فيها الى الضرب ، اي انتقض عدم المبدأ ـ اي عدم الضرب ـ فيها الى الوجود ، ومن الواضح ان الذات بهذا الشكل تصدق على المتلبس والمنقضي فكلاهما قد تبدل عدم الضرب فيهما الى وجود الضرب.
ويرده :
أ ـ انا نفهم من « جاء الضارب » : جاء الثابت له الضرب ، لا جاء من تبدل عدم ضربه الى الضرب ، اي انا نفهم معنى الضارب من خلال وجود المبدأ للذات لا من خلال تبدل عدم المبدأ الى الوجود.
ب ـ ان الضارب لو كان موضوعا للذات التي انتقض عدم الضرب فيها الى الضرب فنسأل :
١ ـ هل المأخوذ في كلمة الضارب مفهوم المنتقض الذي هو إسم من الاسماء فيكون معنى الضارب : الذات المنتقض فيها عدم الضرب الى الضرب.
٢ ـ او ان المأخوذ فيها كلمة « إنتقض » التي هي فعل ماض فيصير معنى
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
