الأوّل :
ان « ضارب » مثلا موضوع للذات التي حصل منها الضرب في الزمن الماضي مع قطع النظر عن انتهائه عنها بالفعل وعدمه ، اذ لو قيد بالانتهاء يلزم الاختصاص بالمنقضي ، ولو قيد بعدم الانتهاء يلزم الاختصاص بالمتلبس ، فلاجل ان يعم المشتق المنقضي والمتلبس يقطع النظر عن الانتهاء وعدمه بعد اخذ مفاد الفعل الماضي ـ وهو الوقوع والحصول فيما مضى ـ في معناه.
ويرده :
أ ـ ان لازم هذا التصوير عدم صحة اطلاق الضارب على من صدر منه الضرب في اول وهلة من ضربه ، اذ في اول وهلة لا يكون الشخص ممن صدر منه الضرب وحصل في الزمن الماضي وانما يكون كذلك فيما لو مضت لحظة او لحظتان على صدور ضربه مع انا نجد بالوجدان ان عنوان الضارب يصدق في الوهلة الاولى.
ونضيف : ان لازم ذلك ان لا يصدق على الشخص ـ فيما اذا كان يضرب غيره لمدة ساعة ـ في اخريات الساعة عنوان « ضارب » باعتبار الضرب الصادر منه في اخريات الساعة وانما يصدق عليه باعتبار الضرب الصادر منه اول الساعة ، وهو خلاف الوجدان ايضا ، فانا نطلق الضارب على الممارس للضرب باعتبار حالة الممارسة الفعلية لا باعتبار الضرب الصادر منه قبل لحظات.
ب ـ ان الفعل الماضي له خصوصيتان : الدلالة على الزمن الماضي ، الدلالة على الصدور والحركة ـ فضرب زيد بمعنى صدر منه الضرب وتحرك ـ فلو فرض ان قولنا « ضارب » موضوع لمن ضرب في الزمن الماضي يلزم دلالة المشتق على
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
