والنتيجة باختصار ان المكلّف اذا قطع بان السائل خمر فلا يمكن الترخيص في مخالفة لا ترخيصا واقعيا ولا ظاهريا ، وهذا معناه بتعبير آخر ان القطع منجّز ولا يمكن سلب المنجّزية عنه ، لان سلب المنجّزية يكون بتشريع الحكم بجواز المخالفة تجويزا واقعيا او ظاهريا والمفروض عدم امكانه.
تلخيص لما سبق.
اتضح مما تقدم ما يلي :
١ ـ ان انكشاف التكليف ولو على مستوى الاحتمال منجّز.
٢ ـ ان انكشاف التكليف منجّز اذا لم يرخص المولى في مخالفته.
٣ ـ ان الترخيص بالمخالفة معقول في صورة الاحتمال والظن دون صورة القطع.
الفرق بين استدلال السيد الشهيد والمشهور :
قوله ص ٥٢ س ١٦ هذا هو التصوّر الصحيح ... الخ :
من خلال ما تقدم اتضحت نقطتان :
١ ـ ان القطع بالتكليف منجّز.
٢ ـ ان سلب المنجّزية عن القطع مستحيل.
وقد تقدم ايضا الاستدلال على النقطتين المذكورتين ، ففيما يخص الاولى ذكر قدسسره ان له سبحانه علينا حق الطاعة ، والحق المذكور ثابت في حالة حصول القطع بثبوت التكليف فان ذلك هو القدر المتيقّن من حق الطاعة.
وفيما يخص النقطة الثانية ذكر بان سلب المنجّزية عن القطع يحصل بتشريع
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
