|
ابن بنت النبي
اكرم خل |
|
ق الله زين
الوفود والحجاج |
|
حملوا رأسه الى
الشام ركضا |
|
بالسرى والبكور
والادلاج (٥٢) |
وأمر الطاغية بنصب الرأس الشريف على باب دمشق ، ثم أرسل الى المدينة (٥٣) فنصب عند قبر النبي (ص) يوما وليلة (٥٤) ثم أرسله الى مصر كل ذلك لاذاعة الخوف والارهاب بين الناس ، واعلامهم على قدرة السلطة على سحق أية معارضة تقوم ضدها.
وكتب طاغية دمشق الى السفاك يوسف بن عمر حاكم الكوفة بان يبقى زيدا مصلوبا ، ولا ينزله عن خشبته قاصدا بذلك اذلال العلويين والاستهانة بشيعتهم ، وقد فاته ان ذلك قد أوقد نار الثورة في نفوسهم ، وزادهم عزما وتصميما على التضحية في سبيل مبادئهم.
وقد افتخر الامويون بابقاء جثة زيد مصلوبة ، وقد اعتز بذلك وغد من عملائهم وهو الحكيم بن عياش يقول :
|
صلبنا لكم زيدا
على جذع نخلة |
|
ولم نر مهديا
على الجذع يصلب |
|
وقستم بعثمان
عليا سفاهة |
|
وعثمان خير من
علي وأطيب |
حفنة من التراب في فيه فان زيدا إنما صلب دفاعا عن حقوق المظلومين والمضطهدين ، وصلب من أجل أن يحقق العدالة الاجتماعية في الارض ، ويقضي على الغبن الاجتماعي والتلاعب بمقدرات الأمة وخيراتها.
ولما بلغ هذا الشعر الامام أبا عبد الله الصادق تألم كأشد ما يكون التألم ورفع يديه بالدعاء قائلا : « اللهم ان كان عبدك كاذبا فسلط
__________________
(٥٢) أنساب الاشراف ٣ / ٢٩٢.
(٥٣) الطبري ٨ / ٧٧.
(٥٤) عمدة الطالب ( ص ٢٥٨ ).
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F613_haiat-emam-bagher-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
