صالحها ، وهم الهداة من أهل البيت (ع).
لقد ثار زيد من أجل أن يحقق هذه الاهداف العظيمة في ربوع الوطن الاسلامي الكبير ، وينقذ الأمة من عسف الامويين وظلمهم وبطشهم.
وبعد ما توفرت لزيد القوة العسكرية الهائلة التي يبلغ عددها ـ فيما يقول بعض المؤرخين ـ أربعين الفا ، رأى أن يفجر الثورة ، ويزحف بجيوشه الى احتلال الكوفة والاطاحة بالحكم الأموي.
وانطلقت جيوشه من جبانة سالم (٤٣) وهي تهتف بجياة زعيمها العظيم زيد وسقوط الحكم الاموي ، وتنادي بشعار الشيعة « يا منصور امت » (٤٤) ولما رأى زيد الرايات تخفق على رأسه قال : « الحمد لله الذي هداني والله اني كنت استحي من رسول الله (ص) أن أرد الحوض ولم آمر بمعروف » (٤٥) وخطب في جيوشه فقال لهم : « عليكم بسيرة أمير المؤمنين علي بالبصرة والشام لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ، ولا تفتحوا مغلقا ، والله على ما نقول وكيل. » (٤٦).
وبدأت الحرب في ليلة شديدة البرد (٤٧) لسبع بقين من المحرم سنة ( ١٢٢ ه ) وجرت مناوشات واصطدام مسلح بين اتباع زيد وبين الجيوش الاموية تحت قيادة والي الكوفة يوسف بن عمر.
__________________
(٤٣) انساب الاشراف ٣ / ٢٠٣.
(٤٤) الطبري ٨ / ٢٧٣.
(٤٥) عمدة الطالب ٢ / ورقة ١٢٧ من مصورات مكتبة الحكيم.
(٤٦) الحدائق الوردية ١ / ١٤٨.
(٤٧) انساب الاشراف ٣ / ٢٠٢.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F613_haiat-emam-bagher-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
