فأما السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب ، قال الله عز وجل : ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) (٢٤٢) ( فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ) (٢٤٣) هؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ، وأموالهم فيء وذراريهم سبي على ما سن رسول الله (ص) فانه سبى وعفا ، وقبل الفداء.
والسيف الثاني : على أهل الذمة قال الله سبحانه ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) (٢٤٤) نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ونسخها قوله : ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) (٢٤٥) فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ، ومالهم فيء ، وذراريهم سبي ، فاذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم ، وحلت لنا مناكحهم (٢٤٦) ومن كان منهم في دار الحرب حل لناسبيهم وأموالهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم ، ولم يقبل منهم إلا دخول دار الاسلام والجزية أو القتل.
والسيف الثالث : على مشركي العجم كالترك والديلم والخزر ، قال الله عز وجل : في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ،
__________________
(٢٤٢) سورة التوبة : آية ٥.
(٢٤٣) سورة التوبة : آية ١١.
(٢٤٤) سورة البقرة : آية ٨٣.
(٢٤٥) سورة التوبة : آية ٣٠.
(٢٤٦) في التهذيب والكافي « مناكحتهم ».
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F613_haiat-emam-bagher-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
