الباب الأوّل
في الأوامر والنواهي
دهليز فيه تميز :
الراجح فعله الممنوع نقضه (١) يسمّى واجبا ، وجائزه مندوبا ، وعكس الأوّل حراما ، والثاني مكروها ، والمساوي طرفاه مباحا ، والمأمور به في الأخبار مرادف الواجب وهو فيها أعمّ ، والمنهيّ عنه فيها مرادف الحرام وهو ليس أعمّ.
نخبة :
صيغة « افعل » وما في معناها حقيقة في الإيجاب.
والدليل تبادره عند الإطلاق وتسميتها صيغة الأمر ، والإضافة للاختصاص ، ولا معنى للأمر سوى الوجوب ، وغيرهما ممّا لا تعدّ.
محاكمة لمن له إدراك بين أهل الاختصاص والاشتراك :
دليل الاشتراك الاستعمال ؛ والأصل الحقيقة وهو حقّ ، وأعمّيّة الاستعمال لا تعارضه ، بل هو محلّ أجزائه ولكن لا منافاة ؛ لإمكان كون اللفظ مشتركا مع تبادر معنى من معانيه عند الإطلاق ، وبجعله قرينة ، أو لأكثريّة الاستعمال فيه كما في العين ، بل ولا يمكن استواء الاستعمال في الجميع عادة ، وكذلك لا منافاة بين كون اللفظ موضوعا للقدر المشترك وبين تبادر فرد من أفراده كما في المشكّك.
وأمّا القول باختصاصها بالندب فشاذّ ، ودليله ضعيف مدخول بل مقلوب عليه.
استدراك :
دلالة الوارد بعد الحظر على ما سوى الإذن غير معلومة ، ووجود المقتضي للإيجاب وهو الأمر عين المتنازع فيه ، ولهذا لم يقل به هنا كلّ من قال به هناك.
__________________
(١) ب : نقيضه.
![تراث الشيعة الفقهي والأصولي [ ج ١ ] تراث الشيعة الفقهي والأصولي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4587_Torath-Al-Shia-Al-Feghhi-ValOsoli-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)