بالامتثال لانه ان اريد امتثال التكليف المعلوم فقد حصل قطعا وان اريد امتثال التكليف المحتمل فتحصيله غير لازم وهذا بخلاف فرض المحقق فان التكليف بالامساك الى السقوط على القول به او ميل الحمرة على القول الآخر معلوم مبين وانما الشك فى الاتيان به عند الشك فى حدوث الغاية فالفرق بين مورد استصحابه ومورد استصحاب القوم كالفرق بين الشك فى اتيان الجزء المعلوم الجزئية والشك فى جزئية شيء وقد تقرر فى محله جريان اصالة الاحتياط فى الاول دون الثانى.
(واما القول) بانّ مثل ذلك غير واقع فى الشرعيّات لكون التكاليف مشروطة بالعلم عنده دائما فهو كلام آخر والكلام مبنىّ على الفرض هذا.
(نعم) المصنّف يرجع فى مثل المقام اعنى فى صورة التردّد بين الاقلّ والاكثر مطلقا الى اصل البراءة فى غير صورة استمرار الحكم الى رافع اذ المرجع فيها عنده الاستصحاب الوارد على اصل البراءة سواء كان الشك فى وجود الرافع او فى رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الحكميّة او الموضوعيّة مرددا بين الاقلّ والاكثر ام لا فالمناط عند المحقّق فى الرجوع الى اصل الاشتغال كون الحكم ثابتا للموضوع المعيّن بلا اشتراطه بالعلم او الى غاية معيّنة كذلك وكذلك اذا كان الحكم مستمرّا الى غاية معلومة مع الشك فى وجودها نعم مورد الاستصحاب عند بعض موارد اصل الاشتغال كما فصّلناه فيما سبق هذا.
(قوله كالفرق بين الشك فى اتيان الجزء المعلوم الجزئية والشك فى جزئية شيء) والاول مثل مورد استصحاب المحقق والثانى مثل مورد استصحاب القوم فان الاستصحاب فى الاوّل يفيد عدم حصول الجزء المعلوم الجزئية بالدليل وفى الثانى يفيد الجزئية فى الزمن المشكوك فالمرجع فى استصحابهم بعد الشكّ هو البراءة باعتبار حصول القدر المتيقّن فيصير مرجع الشكّ الى الشكّ فى التكليف
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4520_dorar-alfawaid-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
