يكون التغيّر ظرفا للحكم والموضوع مطلق الماء لا الماء المقيد بالتغيّر فبعد زوال التغير لو شككنا فى بقاء الحكم وارتفاعه يستصحب ذلك لبقاء الموضوع وهو الماء (قوله يكفى فى دفع الفرق المذكور الخ) وفى بعض النسخ فيكفى بالفاء وعلى العبارة الاولى يكون قوله يكفى خبرا للموصول المذكور وعلى بعض النسخ التى كانت فيه لفظة مع يكون التقدير هو او ما ذكر من الرجوع الى العرف فى تعيين الموضوع يكفى فى دفع الفرق المذكور وعلى الثانى اى فيكفى بالفاء جواب شرط محذوف والتقدير اذا عرفت ما ذكرنا من انّ تعيين الموضوع فى الاستصحاب بالعرف فيكفى الخ.
(ووجه الدفع) انّ تبدّل الموضوع وتغيره بارتفاع قيد من قيوده غير ضائر بعد ما عرفت من جواز التسامح فى العرف ولذا تراهم يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه فى الزّمان اللاحق وليس ذلك الّا لاجل المسامحة العرفية ومن هذه الجهة لا فرق بين الاجماع وغيره.
(وقد يقال) انه يمكن نفى الفرق بانّ الاجماع وان كان دليلا لبيا لكنه انّما ينقل باللفظ فحال ذلك اللفظ المنقول به حال النص من غير فرق بينهما.
(وفيه) انّ الكلام فى نفس الاجماع وما ذكره هو معقده وقد ذكرنا سابقا انّ معقد الاجماع حاله حال الادلة اللفظية يمكن فرض الاطلاق والعموم فيه كما يتحقق فيها وهو خارج عن محل النزاع.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4520_dorar-alfawaid-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
