او امارة او غيره انتهى اقول اما الوجه الاول فهو كما ترى فان التمسك بالروايات ليس له اثر فى كلام الخاصة الذين هم الاصل فى تدوينها فى كتبهم فضلا عن العامة واما الوجه الثانى ففيه ان منشأ العجب من تناقض قوليه حيث ان ما ذكره فى استصحاب حال الاجماع من اختصاص دليل الحكم بالحالة الاولى بعينه موجود فى بعض صور استصحاب حال غير الاجماع فانه اذا ورد النص على وجه يكون ساكتا بالنسبة الى ما بعد الحالة الاولى كما اذا ورد ان الماء ينجس بالتغير مع فرض عدم اشعار فيه بحكم ما بعد زوال التغير فان وجود هذا الدليل بوصف كونه دليلا مقطوع العدم فى الحالة الثانية كما فى الاجماع واما قوله وغرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم او ظن بوجود المدلول فى الآن الثانى الى آخر ما ذكره.
الاجماع ليس من جهة حصول الظن حتى يكون مطالبا بعدم الفرق بينهما فى حصوله بل من جهة الاخبار وهى مختصّة بغير حال الاجماع.
(وفيه اولا) ان التمسّك بالاخبار ليس فى كلام الخاصّة فضلا عن العامّة وثانيا انّ دعوى اختصاصها بغير حال الاجماع رجم بالغيب.
(ومنها) ما فى كلام السيد ايضا من انّ الحكم الثابت بالنص المجمل يستكشف منه ولو بالامور الخارجية كالغلبة وغيرها ثبوت الحكم فى الزمان الثانى والاجماع ليس كذلك لانّه يضادّ الخلاف فكيف يدلّ على كون المختلف فيه مجمعا عليه والاستصحاب مورده مختصّ بما اذا كان الدليل الدالّ على ثبوت الحكم فى الآن الاول قابلا للدوام والاستمرار لكن طرأ الاجمال المانع عن شموله للآن الثانى وامّا اذا لم يكن كذلك بان لا يمكن استناد الحكم فى الآن الثانى الى الدليل الاوّل كما فى الاجماع فلا يجرى فيه الاستصحاب.
(وفيه) انّ ما ذكره من كون الدليل قابلا للشمول فى الآن الثانى ولو بالقرائن
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4520_dorar-alfawaid-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
