لها منشأ انتزاع اصلا بل المراد ان لا يكون لها ما بازائها فى الخارج فحينئذ يكون لها واقعية فلا بأس باخبار الشارع بثبوتها واما على الثانى فلانّ الأخبار بها من الشرع يكون امضاء او تاكيدا لما ثبت عند العرف وحينئذ فلا ينافى ثبوت جميعها او اكثرها عند العرف وبما ذكرناه اتّضح عدم الأشكال فى العبارة.
(وقد قيل) فى بيان العبارة انّ المراد بثبوته شرعا ليس ثبوت نفس الأمر الاعتبارى بل ما انتزع منه الأمر الاعتبارى اعنى الحكم التكليفى الذى هو شرعى وفيه مع ما فيه من التكلّف فى الجملة اهمال لبيان الشق الآخر الّذى ذكره المصنف فى الكتاب.
(قوله كشف عنها الشارع) ولو كان بامضاء ما عند العرف هى المسبّبات بحسب الصورة.
(قوله كمسبباتها امورا انتزاعية) والمراد بالمسببات هى المسببات بحسب الصورة وهى الملكية والزّوجية وامثالهما لا المسببات بحسب الحقيقة وهى التكاليف اذ لا يمكن كونها انتزاعية بالاتفاق.
(قوله وعلى الثانى يكون اسبابها كنفس المسببات) يعنى على التقدير الثانى يكون سببية تلك الأسباب كنفس المسببات امورا واقعية لانّ الكلام فى نفس السببية لا فى الأسباب فانها واقعية مطلقا حتى على التقدير الاوّل فيكون المراد بالسببية هو التأثير او ما يشمل على المؤثر او ما يشتمل على المصلحة لا المعنى المعروف وهو كون الشيء بحيث يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته الذى هو محل النزاع اذ هو انتزاعى مطلقا فى جميع الصور عند المصنف ره كما صرّح به بعض المحشين.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4520_dorar-alfawaid-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
