ابقاء نفس المتيقن السابق وليس ابقاء الرطوبة مما يقبل حكم الشارع بوجوبه ويدفعه بعد النقض بالطهارة المتيقنة سابقا فان ابقائها ليس من الافعال الاختيارية القابلة للايجاب ان المراد من الابقاء وعدم النقض هو ترتيب آثارها الشرعية المترتبة على المتيقن فمعنى استصحاب الرطوبة ترتيب آثارها الشرعية فى زمان الشك نظير استصحاب الطهارة فطهارة الثوب ورطوبته سيان فى عدم قابلية الحكم بإبقائهما عند الشك وفى قابلية الحكم بترتيب آثارهما الشرعية فى زمان الشك فالتفصيل بين كون المستصحب من قبيل رطوبة الثوب وكونه من قبيل طهارته لعدم شمول ادلة لا تنقض للاول فى غاية الضعف.
الى بيان الحكم الكلى المجعول للموضوعات الكليّة فكما انّ بيان الحكم الواقعى المجعول للموضوعات الاوّلية ليس بيانه الّا من شأن الشارع كذلك بيان الحكم الظاهرى الكلى المجعول للموضوع المشكوك ليس وظيفة الّا للشارع ضرورة كون كلّ منهما حكما شرعيا كما لا يخفى هذا.
(قوله ولعل التوهم انما نشأ من تخيل الخ) قد يقرّر التوهّم بوجهين الاوّل انّ التكليف لا يتوجّه الّا بما هو فعل اختيارىّ للمكلف وابقاء الرطوبة وامثالها من الموضوعات ليس بيد المكلف لانّ بقائها من جهة وجود علّتها وانتفائها من جهة انتفاء علتها من غير ان يكون لقدرة المكلف واختياره مدخليّة فيهما.
(والثانى) انّ شمول مثل قوله عليهالسلام لا تنقض للامور الخارجيّة مستلزم امّا لتقدير الآثار وامّا لاستعمال اللفظ فى اكثر من معنى بان يراد به فى الاحكام الشرعية ترتيب نفس الحكم السابق فى مرحلة الظاهر وترتيب آثاره بالنسبة الى الامور الخارجية وامّا لاستعمال مثل لفظ الابقاء والنقض فى عموم المجاز واما للتصرف فى ظاهر الكلام من حيث ظهوره فى نسبة النقض الى نفس المتيقّن لا الى امر آخر
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4520_dorar-alfawaid-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
