بعدي».
ثمّ قال أبو عبدالله عليهالسلام : «إنّ أوّل شيء مات من الدوابّ حماره اليعفور توفّي ساعة قُبض رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قطع خطامه ، ثمّ مرَّ يركض حتّى وافى بئر بني حطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره» ، ثمّ قال أبو عبدالله عليهالسلام : «إنّ يعفور كلّم رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : بأبي أنت واُمّي! إنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه : أنّه كان مع نوح في السفينة فنظر إليه يوماً نوح عليهالسلام ومسح يده على وجهه ، ثمّ قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النبيّين ، وخاتمهم ، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار» (١) .
[ ٣٠٨ / ٢ ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل (٢) ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن إبراهيم ابن إسحاق الأزدي ، عن أبيه قال : أتيت الأعمش سليمان بن مهران أسأله عنوصيّة رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : ائت محمّد بن عبدالله فاسأله ، قال : فأتيته فحدّثني عن زيد بن علي عليهالسلام فقال : لمّا حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآله الوفاة ورأسه (٣) في حجر عليٍّ عليهالسلام والبيت غاصّ بمن فيه من المهاجرين والأنصار والعبّاس قاعد قدّامه ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «يا عبّاس ، أتقبل وصيّتي وتقضي ديني وتنجز موعدي؟» فقال : إنّي امرؤ كبير السنِّ ، كثير العيال ، لا مال لي ، فأعادها عليه ثلاثاً كلّ ذلك يردّها عليه.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «سأُعطيها رجلاً يأخذها بحقّها لايقول مثل
__________________
(١) أورده الكليني في الكافي ١ : ١٨٣ / ٩ ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار ٢٢ : ٤٥٦ / ٣.
(٢) في «ع» زيادة : رضياللهعنه ، وفي «س» زيادة : رحمهالله .
(٣) في «ش ، ع» وحاشية «ج ، ل» عن نسخة : ورأيته.
![علل الشرائع والأحكام والأسباب [ ج ١ ] علل الشرائع والأحكام والأسباب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4510_Elal-Sharae-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
