وقوله : «كراكب الصعبة» : يعني الناقة التي لم تُرَضْ (١) عنف بها ، والعنف : ضد الرفق.
وقوله : «حرن» : أي وقف ولم يمش ، وإنّما يستعمل الحران في الدوابّ ، فأمّا في الإبل فيقال : خلّت الناقة وبها خلا ، وهو مثل حران الدوابّ ، إلاّأنّ العرب إنّما تستعيره في الإبل.
وقوله : «أسلس» : بها غسق ، أي : أدخله في الظلمة.
وقوله : «مع هن وهن» (٢) يعني الأدنياء من الناس ، تقول العرب : فلان هني ، وهو تصغير هنّ ، أي : دون من الناس ، ويريدون بذلك تصغير اُموره (٣) .
وقوله : «فمال رجل لضغنه» (٤) ويروى : لضلعه (٥) ، وهما قريب ، وهو أن يميل بهواه ونفسه إلى رجل بعينه.
__________________
إلى المداراة وفي صعوبة كراكب الصعبة. ووجه المشابهة أنّ راكب الصعبة بين خطرين : إن والى الجذبات في وجهها خرم أنفها ، وإن أسلس لها في القياد تقحّمت به المهالك ، كذلك مصاحب أخلاق الرجل إن أكثر عليه إنكار ما يتسرّع إليه أدّى إلى الفساد ، وإن سكت عنه أدّى إلى الإخلال بالواجب ، وقيل : الضمير للخلافة ، وصاحبها هو كلّ من تولّى أمرها إذا كان عادلاً ؛ لأنّه إن فرّط في المحافظة على شرائطها هلك ، وإن أفرط في حمل الخلق على الحقّ أوجب تضجّرهم منه ، وقيل : أراد بصاحبها نفسه ؛ لأنّه إن سكت عن طلب حقّه يذلّ بذلك ، وإن طلب أدّى إلى الفساد. مصباح السالكين ٢ : ١٨٣ باختصار.
(١) في المطبوع زيادة : إن.
(٢) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : وهني.
(٣) في «ج ، ل ، ش ، ن» : أمره.
(٤) في «ع ، ن ، ح» وحاشية «ج ، ل» عن نسخة : بضغنه.
(٥) في «ج ، ل» : بضلعه ، وفي «ش ، ع ، ح ، ن» : بضغنه.
![علل الشرائع والأحكام والأسباب [ ج ١ ] علل الشرائع والأحكام والأسباب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4510_Elal-Sharae-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
