وقوله : «وأصغى آخر لصهره» (١) فالصغو : الميل ، يقال : صغوك مع فلان ، أي : ميلك معه.
وقوله : «نافجاً حضينه (٢) » ، فيقال في الطعام والشراب وما أشبههما : قدانتفج بطنه بالجيم ويقال في كلّ داء يعتري الإنسان : قد انتفخ بطنه بالخاء ـ.
والحضنان : جانبا الصدر.
وقوله : «بين نثيله (٣) ومعتلفه» فالنثيل : قضيب الجمل ، وإنّما استعاره للرجل هاهنا ، والمعتلف : الموضع الذي يعتلف فيه ، أي يأكل ، ومعنى
__________________
(١) ورد في حاشية «ج ، ل» : إشارة إلى عبدالرحمن بن عوف ، فإنّه مال إلى عثمان لمصاهرة كانت بينهما وهي إنّ عبدالرحمن كان زوجاً لأمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيطوهي أخت عثمان لاُمّه أروى بنت كريز. مصباح السالكين ٢ : ١٨٩.
(٢) في النسخ : حضيه.
(٣) ورد في حاشية «ج ، ل» : الثيل بالكسر والفتح ـ : وعاء قضيب البعير ، وغيره ، والقضيب نفسه . القاموس المحيط ٣ : ٤٧١.
وكذلك ورد في كتاب نهج البلاغة وكتب العامّة كالنهاية وشروح النهج مضبوطة نثيله بالنون وبعده الثاء المثلثة وقالوا : كنّى بقيامه عن حركته في ولايته أمر الخلافة ، وأثبت له حالاً يستلزم تشبيهه بالبعير ، واستعار وصفه له ، وهو نفج الحضنين ، وكنّى بذلك عن استعداده للتوسّع ببيت مال المسلمين ، كما أنّ البعير ينتفج جنباه بكثرة الأكل ، وربّماقيل قوله : «بين نثليه ومعتلفه» ، وهو متعلّق بقام ، أي قام بين معتلفه وروثه ، وهو من أوصاف البهائم ، لا اهتمام لها أكثر من أن تكون بين أكل وروث كذلك نسبه إلى أنّه لم يكن أكبر همّه إلاّ الترفّه والتوفّر في المطعم والمشرب وسائر مصالح نفسه وأقاربه دون ملاحظة أُمور المسلمين ومراعاة مصالحهم كما نقم عليه. قوله : «وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع» ، يخضمون في موضع الحال ، وعنى بمال الله : بيت المال ، وأراد ببني أبيه : بني اُميّة بن عبدالشمس ، ويحتمل أن يريد أقرباءه مطلقاً ، كذا ذكره ابن ميثم ـ مصباح السالكين ٢ : ١٩٠ باختصار ـ وكان ما ذكره المصنّف من نثليه رواية أُخرى. ( م ق ر رحمهالله ).
![علل الشرائع والأحكام والأسباب [ ج ١ ] علل الشرائع والأحكام والأسباب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4510_Elal-Sharae-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
