لا تدور مدار الضرر ، أو النفع الشخصيين حتى يكون احتمال الحرمة ، ملازماً لاحتمال الضرر الشخصي على الجسم والروح ، بل الأحكام تابعة لمصالح ومفاسد نوعية ، وربما تكمن المصلحة النوعية في الضرر الشخصي كما في ترك الربا ، والظلم على الناس ، نعم ربما يجتمع الضرر الشخصي مع المفسدة الاجتماعية كشرب المسكر ، ولكنّه ليس أمراً كلياً.
ومع التسليم فليس دفع الضرر الدنيوي أمراً واجباً عقلاً إذا كان في ارتكابه غايات ، والغاية في المقام دفع عسر الاحتياط.
وأمّا الثالث : أي الضرر بمعنى المصالح والمفاسد ، فقد أجاب عنه الشيخ عند البحث في الدليل الأوّل على حجّية مطلق الظن وحاصله : انّ حكم الشارع بالبراءة يكشف إمّا عن عدم الأهمية ، أو لوجود المصلحة الغالبة على المفسدة الحاصلة. (١)
__________________
١. الفرائد : ١٠٩.
٣٩٤
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٣ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F445_ershad-aloqoul-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
