|
الحجج الشرعية ٦ |
|
العرف والسيرة
إنّ العرف له دور في مجال الاستنباط أوّلاً ، وفصل الخصومات ثانياً ، حتى قيل في حقّه العادة شريعة محكمة ، أو الثابت بالعرف كالثابت بالنص. (١) ولابدّ للفقيه من تحديد دوره وتبيين مكانته حتى يتبين مدى صدق القولين.
أقول : العرف عبارة عن كلّ ما اعتاده الناس وساروا عليه ، من فعل شاع بينهم ، أو قول تعارفوا عليه ، ولا شكّ انّ العرف هو المرجع في منطقة الفراغ ، أي إذا لم يكن هناك نصّ من الشارع على شيء على تفصيل سيوافيك ، وإلا فالعرف سواء أوافقها أم خالفها ساقط عن الاعتبار.
استكشاف الجواز تكليفاً ووضعاً
يستكشف جواز الفعل تكليفاً ، ووضعاً بالسيرة بشرط أمرين :
١. أن لا يصادم التنصيص :
قد يطلق العرف ويراد به ما يتعارف بين المسلمين من دون أن يدعمه دليل من الكتاب والسنّة ، وهذا ما نلاحظه في الأمثلة التالية :
١. العقود المعاطاتية من البيع والإجارة والرهن وغيرها.
٢. وقف الأشجار والأبنية من دون وقف العقار.
__________________
١. رسائل ابن عابدين : ٢ / ١١٣ ، في رسالة نشر العرف التي فرغ منها عام ١٢٤٣ هـ.
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٣ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F445_ershad-aloqoul-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
